محمد حمد زغلول

373

التفسير بالرأي

اللّه ، والقطاة تقول : من سكت سلم ، والببغاء تقول ويل لمن الدنيا همّه ، والضفدع يقول : سبحان ربي القدوس ويقول أيضا : سبحان ربي المذكور بكل لسان ، والباز يقول : سبحان ربي وبحمده . وبعد ذلك يروي الشربيني قصصا مثل ذلك عن مكحول وعن فرقد السنجي ، ويروي قصصا مماثلة عن ابن عباس وعن جعفر الصادق عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي « 1 » وغيرهم . وفي هذه القصص كلها ورغم غرابتها فإن المفسّر يمر عليها دون تعليق أو تعقيب . وبعد قوله تعالى : وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [ الصافات : 123 ] يذكر المفسّر قصة في منتهى الغرابة ، من الإسرائيليات ، قال : قال علماء السير والأخبار لما قبض اللّه تعالى حزقيل النبي عليه الصلاة والسلام عظمت الأحداث في بني إسرائيل ، وظهر فيهم الفساد والشرك ونصبوا الأصنام وعبدوها من دون اللّه عز وجل ، فبعث اللّه تعالى إليهم إلياس نبيا ، وكانت الأنبياء من بني إسرائيل يبعثون بعد موسى عليه السلام لتجديد ما نسوا من أحكام التوراة . . . ويسرد المفسر قصة طويلة ، وأعتقد أنها أطول قصة من الإسرائيليات التي وقفت عليها ، ويذكر في خلال هذا السرد أن أحد ملوك بني إسرائيل كانت له زوجة تسمى ، أزميل وكانت جبارة وأنها قتلت عددا من الأنبياء ، ويقال إنها هي التي قتلت النبي يحيى بن زكريا عليهما السلام « 2 » . ومن خلال هاتين القصتين يتضح لنا منهج صاحب السراج المنير في تناوله

--> ( 1 ) - السراج المنير 3 / 46 - 47 ( 2 ) - السراج المنير 3 / 389 - 392